العلامة الحلي

101

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

السلام أولى من فعل غيره ، أو لأنه قيل : قبض في أشرف البقاع فيدفن فيه « 1 » ، أو لما يقال من أن الأنبياء يدفنون حيث يموتون « 2 » أو ليتميز عن غيره . فروع : أ - يستحب أن يدفن في أشرف البقاع ، فإن كان بمكة ففي مقبرتها ، وكذا بالمدينة ، ومشاهد الأئمة عليهم السلام ، وفي المقبرة التي يكثر فيها الصالحون ، والشهداء ، لتناله بركتهم ، وكذا في البقاع الشريفة ، لأن موسى عليه السلام لمّا حضرته الوفاة ، سأل اللَّه عزّ وجلّ أن يدنيه إلى الأرض المقدسة رمية بحجر ، قال النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله : ( لو كنت ثمّ لأريتكم قبره عند الكثيب الأحمر ) « 3 » . ب - جمع الأقارب في الدفن حسن لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله لما دفن عثمان بن مظعون قال : ( أدفن إليه من مات من أهله ) « 4 » ولأنه أسهل لزيارتهم وأكثر للترحم عليه « 5 » ، وينبغي تقديم الأب ثم من يليه في السن والفضيلة إذا أمكن . ج - ينبغي دفن الشهيد حيث قتل ، لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قال : ( ادفنوا القتلى في مصارعهم ) « 6 » .

--> ( 1 ) دلائل النبوة للبيهقي : 7 - 259 ، طبقات ابن سعد 2 : 293 ، الخصائص الكبرى 2 : 278 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 521 ذيل الحديث 1628 ، سنن الترمذي 3 : 338 - 1018 ، الموطأ 1 : 231 - 27 ، طبقات ابن سعد 2 : 292 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 113 . ( 4 ) سنن أبي داود 3 : 212 - 3206 ، سنن البيهقي 3 : 412 . ( 5 ) كذا ، والصحيح : عليهم . ( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 486 - 1516 ، موارد الظمآن : 196 - 774 و 775 نحوه .